عادل عبد الرحمن البدري
36
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
دين الرجل المسلم من الإكْلَة في جوفه » ( 1 ) . والأكيلة : فعلية بمعنى مفعولة ، وهي الشاةُ تُسمّن وتُعزل لتذبح ، وليست بسائمة ( 2 ) . وقد وردت في الحديث : « ليس في الأكلية صدقة » ( 3 ) . وأكيل الذئب : شاةٌ أو غيرها إذا أردت معنى المأكول ، سواء فيه الذكر والأنثى ، وإن أردت به اسماً جعلته : أكيلة ذئب ( 4 ) . ألب في حديث عليّ ( عليه السلام ) في شأن طلحة والزبير : « أَلّبَا الناسَ عليَّ » ( 5 ) التأليب : التحريص ، وألّب بينهم : أفْسَدَ . يقال : ألَبَ يأْلِبُ إذا اجتمع . وتألّب القومُ : تجمّعوا . وألّبهم جمّعهم . وهم عليه ألبٌ واحدٌ وإلبٌ ، والأولى أعرف ، ووعْل واحد وصَدْعٌ واحد وضِلَعٌ واحدةٌ ، أي مجتمعون عليه بالظلم والعداوة ( 6 ) . وأَلَبَ الجُرْحُ يألِبُ ألْباً : إذا بَرَأ أعلاه وأسفله نَغِلٌ . وألبت السماءُ : اشتدّ مَطَرها ، وهي ألْبَهٌ . والألُوب : الرِّيحُ الشديدة الهبُوب . والإلبُ : شجرة من شَجَر الجبال ( 7 ) . ألس في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وكأنّ قلوبكم مألوسة » ( 8 ) . الألسُ : الجنون ، وقيل : الألْسُ : الرّيبة وتغيّر الخُلُق من ريبة ، أو تغيّر الخُلُق من مرض . يقال : ما ألَسَكَ ؟ ورجل مألوس : ذاهب العقل والبدن ( 1 ) . ومنه الدعاء : « اللهم إنّا نعوذ بك من الألْس » . وقال القتيبي : هو الخيانة ، من قولهم : لا يُدالِس ولا يوالس . وخطّأه ابن الأنباري في ذلك ( 2 ) . ألف في كتاب لعليّ ( عليه السلام ) كتبه لمعاوية : « فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرتَ من الأُلفَةِ والجَمَاعَةِ » ( 3 ) . الائتلاف : الالتئام والاجتماع ، وتألف القوم بمعنى اجتمعوا وتحابّوا ، وألفته إلْفاً : أَنِسْت به وأحببته ( 4 ) . ومن هذا جاء حديث الباقر ( عليه السلام ) : « رحم الله امرءاً ألّف بين وليين لنا ،
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 357 ح 1 باب الغيبة والبهتان . ( 2 ) المصباح المنير : 18 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 535 ح 2 . ( 4 ) العين 5 : 408 ( أكل ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 195 ضمن خطبة 137 . ( 6 ) لسان العرب : 1 : 215 ( ألب ) . ( 7 ) المحيط في اللغة 10 : 349 باب اللام والياء . ( 8 ) نهج البلاغة : 78 خطبة 34 . ( 1 ) لسان العرب 6 : 7 ( ألس ) . ( 2 ) النهاية 1 : 60 ( باب الهمزة مع اللام ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 454 كتاب رقم 64 . ( 4 ) المصباح المنير : 18 ( ألف ) .